اعلان حالة الطوارئ

يبدوا ان الحراك الشعبي يعتبر ان الفساد السياسي والأداري هو اساس المشاكل والتخلف التي يعاني منها العراق والعراقيون. وقد يكون لذلك بعض الأساس من الصحة. حتى ان السيد مقتدى الصدر في كلمته في ساحة التحرير اكد من انه ” كلا للفساد وكلا للفاسدين. حقيقة الأمر ان المشكلة في العراق حالياً هي طبيعة نظام الحكم المؤدية الى انعدام الأمن والأمان، وما الفساد إلا ظاهرة سهلة النمو في مجتمع يعاني من انفلات قانوني وامني

ان دول العالم حتى المتحضر منها في اوربا يعلنون حالات الطوارئ ويوقفون العمل في الدستور ويحلون البرلمان متى ما دعت الضرورة اومتى ما يشاء الحاكم. فعلى سبيل المثال في المملكة الأردنية وفي الكويت  لا تمر فترة او ازمة إلا ما رأينا ان يصدر ارادة ملكية او اميرية في اقالة الوزارة وحل البرلمان. إن العراق يعاني من ازمة امنية خارقة وخانقة. وما الأحداث الأخيرة في المقدادية وابي غريب ومدينة الصدر (الثورة) إلا خير مثال على ذلك وسوف تتكرر هذه الأحداث اكثر في المستقبل نتيجة الضغط على الأرهابيين في سوريا. ان الدستور يسمح لرئيس الوزراء اعلان حالة الطوارئ. وان كان لا يسمح بشكل واضح فإن على رئيس الوزراء اعتماد الفقرات العملية التي تؤهله للأضطلاع بهذه المهمة الصعبة 

إن اعلان حالة الطوارئ وتعطيل البرلمان الفاسد واقالة الفاسدين واعتقالهم واحالتهم الى محاكم عسكرية هو حل لا بد منه كي تستقر الأوضاع الأمنية وتستطيع الدولة من ممارسة دورها وبسط نفوذها وحماية مصالح مواطنيها من الطائفية والمحاصصة والفساد. وكي تنجح تجربة اعلان حالة الطوارئ لا بد ان يكون مدعوماً بعوامل عدة  

  • اولها ان تكون كل القرارات عراقية بحتة . لا امريكية ولا ايرانية ولا سعودية
  • ان تستبعد من القرارات كل الكتل السياسية المشاركة في الحكم حالياً
  • ان يطبق قانون خدمة العلم الألزامي
  • ان تنظم كافة الميليشيات والحشد الشعبي تحت الأمرة الفعلية للقائد العام للقوات المساحة
  • ان لا تتجاوز الأحكام العرفية فترة الستة أشهر
  • ان تعاد السيطرة على كافة ممتلكات الدولة وتلغى كافة عقود البيع او الأيجار المجحف التي تمت بعد عام 2003
  • على نفس المنوال تلغى مجالس المحافظات والأقضية والنواحي وتدار كل محافظة من قبل حاكم عسكري محلي يعينه القائد العام للقوات المسلحة
  • يجري تجميد العمل بالبرلمان لحين تعديله اثناء فترة الأحكام العرفية ليكون جاهزاً للعمل به بعد انتهائها
  • يسن قانون من اين لك هذ؟  وتجرى مقارنة بين ماكان يملكه الفاسدون قبل عام 2003 وبين ما يملكونه في الداخل والخارج في الوقت الحالي

محمد حسين النجفي

mhalnajafi.org

الأول من آذار  2016

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *