مناجـــــــــــات في زمن الكورونـــــــــــــــــــــــــــــا

مناجــــــــــــــات في زمن الكورونـــــــــــــــــــــــــــــا

نحن والتلفاز متقابلين. نستمع اليه ونحن في حالة من الذهول. لا يحق لنا الكلام وكأننا ملثمين.  

نحن والتلفاز متقابلين.

سلطته اوسع من سلطتنا. صوته اعلى من صوتنا. معلوماته ادق من معلوماتنا. واخباره ابداً لا تسرنا

فمن نحن؟

نحن اللا حول ولا قوة. نحن المستمع الاخرس. نحن السميع المطيع. نحن الذين بدأنا نعيد النظر في الحياة. بالأولويات. بالصالحات الباقيات.

البشرية كانت بحاجة ماسة إلى صحوة. الى كفخة على ذلك الرأس المتحجر. كفخة على التكبر والجبروت. كفخة على الحسب والنسب. كفخة على المال والجاه.

كفخة على الأنانية والأنا ولا احد سواي. كفخة على النصب والمناصب.

هل مازال بعض الوقت للتصحيح؟  انه وقت قليل وثمين. وقت يحسب علينا بالأيام والساعات والدقائق.

دعونا نبحث في اعماق نفوسنا كي نعثر عما تبقى من الطيبة فيها. دعونا نزرع مأكلنا. دعونا نخيط ملابسنا. دعونا نطبخ مأكلنا. 

 دعونا نعمل شئ للمحتاجين. دعونا نحرث الأرض ونحفر لماء الشرب بير. دعونا نمنع الداء ونكتشف الدواء.

دعونا نكلم خالقنا. دعونا نكلمه عبر الأثير دون واسطة أو نذير، دون كنيسة أو جامع أو وسيط.

دعونا نكلمه عن معانات الآخرين. عن جوع المحرومين. عن مظلومية المستضعفين. عن عوز المشتتين. عن عرق جبين الكادحين.

دعونا ننحني لجهد الآخرين. دعونا ننحني بخشوع واجلال للمضحين في حياتهم كي يعيش الآخرين.

دعونا نقبل ايادي الأطباء والممرضات والذين في حقل الطبابة متورطين. دعونا نقولها بصوت عالٍ إننا لهم ولأمثالهم مدينين.

دعونا ……………

محمد حسين النجفي

11 نيسان 2020

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *