مولود الجايجي وسوق الشورجة

” مولود الجايجي استطاع ان يقدم السكن والخبز والثقافة والكرامة لأبنائه من تلك الچايخانة المتواضعة ……  وقدم لعائلته ما لم يستطع الكثير من الميسورين من تقديمه لأبنائهم”.

اللاعب الصغير ومدرسة الحكمة

انا وجدي في سينما النجوم

كان جدي ابا والدي الحاج علي اصغر من الطباخين الماهرين المعروفين في مدينة النجف الأشرف في الثلاثينيات والأربعينيات والخمسينيات من القرن الماضي. وكان طباخاً لموكب عزاء الترك في النجف لأن جذوره ترجع الى منطقة قزوين شمال شرق إيران، لذلك كان يتحدث اللغة التركية والأذربيجانية بطلاقة اضافة الى اللغة الفارسية والعربية. وكان ايضاً يملك مطعماً للكباب في احد الأزقة المتفرعة من السوق الكبير وهو السوق المسقف الكبير الذي يصل ما بين ميدان المدينة الرئيسي والعتبة العلوية لأمير المؤمنين (ع). ولذلك لُقب جدي في النجف بأسم (حجي علي كبابي). في موسم الحج كان جدي  طباخ حملات الحج التي كانت تبدأ رحلتها من النجف الأشرف الى مكة المكرمة عبر طريق عرعر البري الصحراوي. وكان عمي جعفر من السواق الماهرين الذين يعرفون الطريق الصحراوي لمكة المكرمة الذي معظمه غير مُعلم وغير مُبلط آن ذاك. وعليه كان عمي مالك سيارة النيرن التي يتم صناعتها بأكملها فيما عدا مقصورة السائق والماكنة والشاصي في ورشات النجف. اما مقصورة الركاب والكراسي والأنارة وكل المرافق الأخرى فكانت تصنع في النجف من قبل عمال ماهرين بضمنهم ابناء عمي جعفر ومنهم جبوري وعبودي ومكي الذين عملوا في مصنع عائلة ابو النواعير (المعروفة بصناعة بوديات دك النجف).

سستر ميري

إنتقلنا في عام 1951 من منطقة الدهانة في بغداد، لنسكن في بيت كبير في شارع الكنيسة منطقة البوليس خانه في الكرادة الشرقية. وكان سبب الأنتقال هو لأستقدام بيت جدي وخوالي من الكوفة الى بغداد. وسُمي هذا الشارع بشارع الكنيسة لوجود كنيسة قرب نهاية الشارع جهة نهر دجلة. وكانت هذه الكنيسة بناية كبيرة عالية مبنية من الطابوق. وتضم الكنيسة ايضا دار ايتام و حضانة وروضة، ولذلك كانوا يسمونها ايضاً دير الراهباتً.