بغــــــــــــــــــداد الكــــــــــــــــــبرى

Greater Baghdad

لقد آن الأوان لإعادة تنظيم الهيكل الإداري لمحافظة بغداد الكبرى. ودعونا نبحث هذا الموضوع بقدر كافِ من التحليل والموضوعية. حيث قُدرت نفوس العراق لعام 2020 على ما يزيد على أربعين مليون نسمة، ونفوس بغداد  بحدود التسعة ملايين نسمة. إن نفوس محافظة  بغداد بمفردها تمثل أكثر من خُمس سكان العراق. وإذا استبعدنا إقليم كردستان، فإن نفوس بغداد ستمثل أكثر من ربع سكان بقية العراق. إن متوسط نفوس المحافظات السبعة عشر الباقية، فيما عدا محافظة بغداد أقل من مليوني نسمة. أي إن نفوس محافظة بغداد تعادل حوالي خَمس محافظات كبيرة وحوالي تسع محافظات مثل محافظة المثنى. طبعاً التباين في عدد النفوس وحجم المساحة الجغرافية للمحافظات مسألة طبيعية، ولكن ليس بالضرورة أن يبقى القديم على قِدمه. فنحن نعلم أن محافظات النجف وصلاح الدين ودهوك استحدثت في منتصف السبعينات، نتيجة للتطور السياسي والسكاني. فمحافظة بغداد تطورت خلال الستين عاماً الماضية سكانياً وجغرافياً لجملة عوامل مختلفة، بشكل لا يتناسب مع النمو العام في بقية المحافظات، مما أدى الى أختناقات مرورية، وانخفاض في تقديم الخدمات الحكومية الأساسية، وانخفاض كبير في الأمن والأمان. فمن أجل أداء أفضل لمحافظة بغداد الكبرى أقترح تقسيمها الى ثلاث محافظات، آخذين بنظر ألاعتبار التوزيع السكاني، والتباين الثقافي والاقتصادي والاجتماعي بين وَسَط بغداد وبين شرقها وغربها، وضوابط جغرافية طبيعية او مخططة عمرانياً، مع التأكيد على ان هذا التقسيم ليس لأسباب عرقية او طائفية، وإنما لأسباب ادارية وجغرافية تتيح فرصة إدارية وخدمية ومالية ورقابية افضل. إن تحويل محافظة بغداد الكبرى الى ثلاث محافظات سيمنحها القدر والقيمة التي يستحقها سكانها.  إن معظم مناطق محافظة بغداد هي مناطق مأهولة دون فجوات او فراغات طبيعية تساعد على التقسيم، فيما عدا نهر دجلة الخالد وقناة الجيش العظيمة. لذا اقترح ان  تُقسم محافظة بغداد الكبرى الى ثلاث محافظات كبيرة ايضاً، كما هو موضح في الخريطة التوضيحية أعلاه، مستفيدين من نهر دجلة الذي يفصل جانب الكرخ عن الرصافة، وقناة الجيش التي تفصل جانب الرصافة عن مدينة الصدر (الثورة). إن التقسيم الإداري المقترح سوف يمنح هذه المحافظات ما يلي:

  •  سيكون لكل محافظة، محافظ يهتم بها ومسؤول عن شؤونها أمام سكانها
  • سيكون لكل محافظة ميزانية مالية خاصة بها تسد احتياجاتها
  • تحسين الوضع الأمني بسبب المعلومات ألاستخبارية المباشرة
  • يكون لكل محافظة جامعة تعليمية رسمية بكل الاختصاصات
  • يكون لكل محافظة مدينة طب تعليمية متكاملة
  • تستحق كل محافظة ان يكون لها مطار دَوْليّ
  • يكون لكل محافظة العديد من المنتزهات مثل متنزه ا لزوراء
  • التمثيل السياسي المحلي يكون اكثر إنتماءً لبيئته
  • تحسين شفافية الأداء الإداري والخدمي، والمراقبة الشعبية
  • تسهيل التقييم من قبل الناخب لممثليه ورفع مستوى الرِّقابة والمحاسبة على الأداء
  • أقترح تسمية جانب الكرخ “محافظة الزوراء” وهو احد اسماء بغداد القديمة، ويتوجها منتزه الزوراء، ولتكون المنطقة الخضراء مركزها الإداري
  • تسمية منطقة شرق قناة الجيش “محافظة الثورة” وفاءاً لمؤسسها الزعيم عبد الكريم قاسم، ولتكون مدينة الصدر مركزها الإداري
  • تسمية جانب الرصافة “محافظة بغداد” عاصمة العراق ألاتحادي الموحد، ويكون مركزها الإداري في منطقة ألخلاني
  • أستحداث منصب وزير دولة لشؤون بغداد الكبرى للتنسيق بين المحافظات الثلاث فيما بينها ومع مجلس الوزراء

 إن الغرض الأساسي لهذا الحِوار وإن كان متأخراً بعض الشيء، هو بدأ الحِوار لتحسين كفاية الأداء الخدمي وتمكين المواطنين من  اختيار ممثلين عنهم من بين مناطقهم وبيئتهم، وتمكينهم من مراقبة الأداء بشكل مباشر ومحاسبة المقصرين. وقد يؤدي ذلك الى تحسين أداء الخِدْمَات مثل الكهرباء والماء وجمع القمامة وتبليط الشوارع ونظافتها، وتحسين أداء التعليم بكل مراحلة من الحضانة حتى الدكتوراه، وتخفيف أزمة السكن والمواصلات.
محمد حسين النجفي
 كانون الثاني 2014
أعيدت كتابته وتقديمه في أيلول 2021
#بغداد      #محافظة_بغداد       #محمد_حسين_النجفي              #الكرخ_الرصافة 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *